سميح دغيم

46

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

293 ، 12 ) - اعلم أنّ أنواع الإدراك أربعة : إحساس ، وتخيّل ، وتوهّم ، وتعقّل . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 360 ، 4 ) - كل إدراك لابدّ فيه من تجريد ، فهذه إدراكات مترتّبة في التجريد ، الأول مشروط بثلاثة أشياء ؛ حضور المادة عند آلة الإدراك ، واكتناف الهيئات ، وكون المدرك جزئيّا ، والثاني مجرّد عن الشرط الأول ، والثالث مجرّد عن الأولين ، والرابع عن الجميع . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 361 ، 3 ) - بالحقيقة الإدراك ثلاثة أنواع كما إنّ العوالم ثلاثة ، والوهم كأنّه عقل ساقط عن مرتبته ، وكل إدراك يحصل به نزع لحقائق الأشياء وأرواحها عن قوالب الأجسام وهياكل الموادّ . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 362 ، 2 ) - الإدراك وهو اللقاء والوصول ، فالقوّة العاقلة إذا وصلت إلى ماهيّة المعقول وحصّلتها كان ذلك إدراكا لها من هذه الجهة ، فالمعنى المقصود منه في الحكمة مطابق للمعنى اللغوي ، بل الإدراك واللقاء الحقيقي لا يكون إلّا هذا اللقاء أي الإدراك العلمي ، وأمّا اللقاء الجسماني فليس هو بلقاء في الحقيقة ، وقوله تعالى : قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( الشعراء : 61 ) ، وقولهم أدرك الغلام وأدركت الجارية إذا بلغا ، وأدركت الثمرة كلّها حقائق لغوية لكنّها مجازات حكمية سيّما على القول باتّحاد العاقل والمعقول . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 507 ، 16 ) - الإدراك أمر وجودي وذلك لأنّ الإدراك للشيء هو بعينه وجود ذلك الشيء إن ذهنا فذهنا وإن خارجا فخارجا ، فكما أنّ وجود الإنسان هو عين معنى الإنسان في الخارج وكذلك وجودات الأعدام في الخارج كالتفرّق والعمى والصمم والجهل هي نفس تلك الأعدام ، فكذا إدراكات تلك الأعدام أعني حضورها للقوّة المدركة ، فهذا الحضور والإدراك من أفراد العدم بالذات ولهذا يكون الألم شرّا بالذات وإن كان من أفراد الوجود . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 126 ، 13 ) - إنّ ما ذكرناه من التجريدات إنما يكون في العلوم الصورية وليس من شرط كل إدراك أن يكون بصورة ذهنيّة . وذلك لأنّ العاقل يدرك نفسه بعين ذاته ، يعني صورته التي هو بها هو ، لا بصورة على ذاته كما يظهر لمن راجع وجدانه في علمه بذاته ، فإنّ كل إنسان يدرك ذاته على وجه يمنع فيه الشركة . ولو كان هذا الإدراك بصورة حاصلة في النفس فهي كليّة ، وإن كانت مجموع كلّيات تختصّ جملتها بنفس واحدة فلا يخرج عن احتمال صدقها على كثيرين . ( مبع ، 80 ، 11 ) - الإدراك مطلقا إنّما يحتاج إلى صورة . وإمّا الاحتياج إلى صورة ذهنية فقد يكون حيث يكون المدرك غير حاضر عند المدرك . وعدم الحضور إمّا لعدم وجود المدرك أصلا ، أو لعدم وجوده عند المدرك . ( مبع ، 82 ، 16 ) - إنّ الإدراك حصول الصورة للمدرك ، لحصوله في الآلة ، والصورة حالة الذهول